النووي

403

روضة الطالبين

الاستبراء في الوضع قولين . ولو كان الحمل من زنا ، ففي حصول الاستبراء بوضعه حيث يحصل في ثابت النسب ، وجهان . أصحهما : الحصول ، لاطلاق الحديث ، ولحصول البراءة بخلاف العدة ، فإنها مخصوصة بالتأكيد ، ولهذا اشترط فيها التكرار . فإن قلنا : لا يحصل ، ورأت دما على الحمل ، وقلنا : هو حيض ، حصل الاستبراء بحيضة على الحمل على الأصح . وإن قلنا : ليس بحيض ، أو لم تر دما ، فاستبراؤها بحيضة بعد الوضع . ولو ارتابت المستبرأة بالحمل في مدة الاستبراء أو بعدها ، فعلى ما ذكرناه في العدة . الطرف الثاني : في سبب الاستبراء ، وهو سببان . السبب الأول : حصول الملك ، فمن ملك جارية بإرث أو هبة ، أو شراء أو وصية ، أو سبي ، أو عاد ملكه فيها بالرد بالعيب ، أو التحالف ، أو الإقالة ، أو خيار الرؤية ، أو الرجوع في الهبة ، لزمه استبراؤها ، سواء في الإقالة ونحوها ، ما قبل القبض وبعده ، وسواء كان الانتقال إليه ممن يتصور اشتغال الرحم بمائه أو ممن لا يتصور ، كامرأة وصبي ونحوهما ، وسواء كانت الأمة صغيرة ، أو آيسة ، أو غيرهما ، بكرا ، أو ثيبا ، وسواء استبرأها البائع قبل البيع ، أم لا . وعن ابن سريج تخريج في البكر : أنه لا يجب . وعن المزني : أنه إنما يجب استبراء الحامل والموطوءة . قال الروياني : وأنا أميل إلى هذا ، واحتج الشافعي رحمه الله بإطلاق الأحاديث في